الفدائي يختتم معسكر الصين بمواجهة منتظرة مع أصحاب الأرض
تشونغتشينغ- دائرة الإعلام بالاتحاد:
يخوض منتخبنا الوطني غدا الجمعة، آخر مبارياته في معسكره المقام في الصين، عندما يلتقي نظيره الصيني عند الساعة 14:35 بتوقيت القدس، على ملعب لونغشينغ، في مواجهة ودية تمثل المحطة الثالثة والأخيرة للفدائي ضمن الدورة الدولية.
بداية قوية أمام نيوزيلندا وانتصار مهم على طاجيكستان
استهل الفدائي مشواره في المعسكر بمواجهة نيوزيلندا في 24 أيلول/سبتمبر، وانتهت المباراة بالتعادل 2-2، في لقاء شهد تقلبات في النتيجة، إذ تقدم المنتخب النيوزيلندي أولا عن طريق بن واين، قبل أن يدرك أسد الحملاوي التعادل، ثم أعاد جيسي راندل التقدم لنيوزيلندا، قبل أن يعيد عدي الدباغ المباراة إلى نقطة التعادل بهدف ثان للفدائي.
وشكلت المباراة اختبارا مهما أمام منتخب كان قد عاد للتو من مشاركته في كأس العالم 2026،
وفي المباراة الثانية، حقق الفدائي فوزا لافتا على طاجيكستان بنتيجة 4-2، بعدما قدم أداء هجوميا قويا، وسجل أربعة أهداف حملت توقيع أسد الحملاوي "هدفين"، وعلاء الدين حسن، وعدي الدباغ.
ورفع الفوز رصيد الفدائي المعنوي والفني خلال المعسكر، ومنح الجهاز الفني فرصة إضافية لاختبار اللاعبين وتطبيق أفكار مختلفة، قبل الانتقال إلى المواجهة الأخيرة أمام المنتخب الصيني.
أبو جزر: استفدنا كثيرا من المعسكر
وأكد المدير الفني للمنتخب الوطني إيهاب أبو جزر، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في تشونغتشينغ، أن المعسكر في الصين حقق أهدافا فنية مهمة، مشيدا في الوقت ذاته بحسن استضافة الجانب الصيني للمنتخب.
وقال: "المباراتان أمام نيوزيلندا وطاجيكستان كانتا مهمتين جدا بالنسبة لنا، وساعدتانا على الوقوف بشكل أكبر على مستوى اللاعبين، خاصة أن قائمة المنتخب ضمت 27 لاعبا، وهو ما منحنا فرصة لإشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين، والتعرف بشكل أفضل على جاهزيتهم، إلى جانب العمل على معالجة بعض الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات السابقة".
وأشار أبو جزر إلى أن مواجهة الصين تمثل اختبارا مختلفا للمنتخب، موضحا: "مباراتنا الأخيرة أمام منتخب الصين ستكون مهمة جدا، وننظر إليها كتجربة جديدة ومفيدة للمنتخب، خصوصا أنها تأتي في ختام المعسكر. كما أنها ستمنحنا فرصة للعب تحت ضغط الجماهير، وعلى أرض الصين وأمام جماهيرها، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا في إطار استعداداتنا للمرحلة المقبلة".
وتابع: "الصين منتخب قوي، ويمتلك عناصر مميزة، كما يتمتع بتنظيم وتكتيك جيد، ولذلك المباراة تتطلب منا تركيزا عاليا والتزاما كبيرا من جميع اللاعبين. نتطلع إلى تقديم مباراة جيدة تليق بالمنتخبين، والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن، وإنهاء المعسكر بصورة إيجابية".
من جهته، قال مهاجم الفدائي، أسد الحملاوي إننا "هنا لتجربة أمور مختلفة من الناحية التكتيكية، وخوض تجارب جديدة، والتعرّف على بعضنا البعض بشكل أفضل. كما أن هذا المعسكر يُعد جزءاً مهماً من تحضيراتنا لكأس آسيا في المستقبل".
وأضاف: "لذلك، نحن نبذل قصارى جهدنا لفهم بعضنا البعض، وبناء انسجام أكبر داخل الملعب، ومواصلة التطور معاً.
الصين تبحث عن رد فعل بعد الخسارة أمام نيوزيلندا
يدخل المنتخب الصيني المباراة بعدما خسر مواجهته الأخيرة أمام نيوزيلندا بثلاثة أهداف دون مقابل، في 28 أيلول/سبتمبر.
وسجل المنتخب النيوزيلندي أهدافه عن طريق تايلر بيندون في الدقيقة الرابعة، وبن واين في الدقيقة 29، وأوين باركر-برايس في الدقيقة 82، فيما حافظ على شباكه نظيفة أمام أصحاب الأرض.
وكان المنتخب الصيني قد خاض المباراة بتشكيلة شهدت سبعة تغييرات مقارنة بمواجهته السابقة أمام جزر المالديف، وفقا للاتحاد الصيني لكرة القدم، ما يعكس أيضا اعتماد الجهاز الفني على تدوير العناصر خلال فترة المباريات المتقاربة.
وتمنح خسارة الصين أمام نيوزيلندا، إلى جانب التعادل الفلسطيني مع نيوزيلندا ثم الفوز على طاجيكستان، المباراة المقبلة بعدا فنيا إضافيا، إذ سبق للمنتخبين الفلسطيني والصيني أن التقيا في مناسبات عدة، كان آخرها في حزيران/يونيو 2023، عندما فازت الصين 2-0. وتشير سجلات المواجهات المتاحة إلى ست مباريات بين المنتخبين، فازت الصين في أربع منها وانتهت مباراتان بالتعادل، فيما لم يحقق الفدائي أي فوز في المواجهات السابقة المسجلة.
ولا تقتصر أهمية المباراة بالنسبة للفدائي على الجانب الفني وحده، إذ ستكون فرصة للجهاز الفني لاختبار قدرة اللاعبين على التعامل مع أجواء مختلفة، من حيث اللعب خارج الأرض وأمام جماهير المنتخب المنافس.


