افتتاح دورة مدربي المستوى الثالث بمشاركة منتسبي الأجهزة الأمنية
القدس- دائرة الإعلام بالاتحاد:
افتُتحت، اليوم السبت، دورة مدربي المستوى الثالث لكرة القدم، التي ينظمها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بالتعاون مع الاتحاد العام للرياضة العسكرية، بإشراف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وبمشاركة 26 مدربًا من منتسبي الأجهزة الأمنية.
وجرى افتتاح الدورة بحضور الفريق جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والدكتور معن بركات، رئيس الاتحاد العام للرياضة العسكرية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمحاضرين والمدربين المشاركين.
وتستمر الدورة، التي انطلقت في 8 أغسطس/آب 2026، حتى 21 من الشهر ذاته، وتتضمن برنامجًا تدريبيًا يجمع بين الجانبين النظري والعملي، بهدف تطوير الكفاءات الفنية ورفع مستوى المدربين وتأهيلهم وفق المعايير التدريبية المعتمدة آسيويًا.
الرجوب: المدرب مسؤول عن بناء شخصية اللاعب
وأكد الفريق جبريل الرجوب أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد العام للرياضة العسكرية في تطوير الرياضة، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مشيدًا بالجهود المبذولة لتطوير الرياضة الفردية والجماعية داخل المؤسسة الأمنية.
وقال الرجوب إن مسؤولية رجل الأمن الفلسطيني تتجاوز المفهوم التقليدي للعمل الأمني، باعتباره جزءًا من المؤسسة الوطنية، داعيًا المشاركين إلى أن يكونوا "مرآة وجسرًا وسفراء للمؤسسة والقضية الفلسطينية".
وأشاد بجهود الدكتور معن بركات وزملائه في تطوير ونشر الرياضة العسكرية، متمنيًا أن يواصل المشاركون مسيرتهم التدريبية بروح الانضباط والالتزام التي تميز المؤسسة العسكرية الفلسطينية.
وشدد الرجوب على أن مهمة المدرب لا تقتصر على تعليم اللاعب الجوانب الفنية للعبة، وإنما تمتد إلى بناء شخصيته وصقلها وتشكيل وعيه وتعزيز ثقته بنفسه، وترسيخ مفهوم العمل الجماعي والروح الرياضية والانتماء الوطني.
وأضاف أن هذه الدورة تمثل بداية الطريق أمام المشاركين في عالم التدريب، داعيًا إياهم إلى التحلي بالاستعداد والجاهزية للتعلم والتطور، والاستفادة من مختلف المدارس التدريبية، بما يتيح لهم ترك بصمات واضحة في مواقعهم المستقبلية.
وأشار إلى أن خصوصية الدورة تكمن في مشاركة منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين يمتلكون، بحكم طبيعة عملهم، روح الانضباط والالتزام، إلى جانب "مسحة الكبرياء لدى العسكري الفلسطيني"، مؤكدًا استعداد اتحاد الكرة لتقديم كل ما يلزم لمساعدة المدربين على التأهيل والتطوير.
وأكد الرجوب أن القطاع الرياضي سيبقى بعيدًا عن التجاذبات، معربًا عن أمله في أن يشكل المشاركون "نواة صلبة للمستقبل" في مجال التدريب الرياضي.
معن بركات: نعمل على تطوير منظومة المدربين في الرياضة العسكرية
من جانبه، أكد الدكتور معن بركات أهمية الدورة في تطوير الكوادر التدريبية، وبناء منظومة من المدربين المؤهلين داخل الاتحاد العام للرياضة العسكرية وفريق القوات.
وأوضح بركات أن الرياضة العسكرية حققت خطوات في قطاع كرة القدم، من بينها تأسيس فرق للأشبال في أربع محافظات، تضم نحو 130 لاعبًا ناشئًا، مشيرًا إلى أن العمل يهدف إلى خدمة أبناء الضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية وأبنائهم، إلى جانب تشكيل رافد للفريق الرياضي للقوات العسكرية.
وقال إن الاتحاد ينظر إلى الرياضة باعتبارها متاحة للجميع، مؤكدًا أن أبوابه مفتوحة أمام مختلف الجهات والشركاء للعمل على تطوير الرياضة وتعزيز حضورها.
وأشار إلى أن النشاط الرياضي العسكري امتد إلى غزة ولبنان، بالتوازي مع تشكيل خمسة فرق عسكرية تمثل مناطق مختلفة، إلى جانب تنظيم دورات ومعسكرات تدريبية في عدد من الألعاب الرياضية.
وبيّن أن الرياضة العسكرية تضم 23 رياضة فاعلة، مؤكدًا أن الفرصة متاحة للجميع، وأن الدورة الحالية ستشكل قاعدة لوضع خطة مستقبلية لتطوير كرة القدم في الرياضة العسكرية والاستفادة من مخرجات التدريب.
عبد الناصر بركات: نحو 1900 مدرب فلسطيني حصلوا على شهادات تدريبية
وقال الكابتن عبد الناصر بركات، المدير الفني لاتحاد الكرة، إن تطوير الكوادر الفنية الفلسطينية يحظى باهتمام كبير من قيادة الاتحاد برئاسة الفريق جبريل الرجوب، باعتباره أحد الأسس الرئيسية للنهوض بمستوى كرة القدم الفلسطينية.
وأوضح بركات أن الاتحاد يركز على الاستثمار في الكفاءات الفلسطينية عبر تطوير المحاضرين وتأهيلهم، بما يسهم في زيادة أعداد القادرين على تقديم الدورات التدريبية، وتوسيع قاعدة المدربين المؤهلين في مختلف المحافظات والشتات.
وأضاف أن الاتحاد يولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في المدربين، ويعمل على إتاحة الفرصة أمام كل مدرب يرغب في تطوير نفسه والارتقاء بمستواه الفني، من خلال الالتحاق بالدورات التدريبية والحصول على التأهيل المناسب.
وأشار إلى أن الاتحاد حرص، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، على ضمان استمرارية العملية التعليمية والتدريبية، ومواصلة تأهيل الكوادر الفنية وتنظيم الدورات التدريبية، بما يحافظ على مسيرة تطوير كرة القدم الفلسطينية.
وكشف بركات أن عدد المدربين الفلسطينيين الذين حصلوا على الشهادات التدريبية قبل انطلاق الدورة الحالية يقترب من 1900 مدرب، متوقعًا ارتفاع العدد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن تحليل احتياجات كرة القدم الفلسطينية في المحافظات الشمالية والجنوبية والشتات أظهر الحاجة إلى تأهيل نحو 1200 مدرب إضافي على الأقل، للوصول إلى العدد الذي يحقق التوازن المطلوب من المدربين في مختلف المناطق.
وأكد أن زيادة عدد المدربين المؤهلين ستسهم في توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم ونشر اللعبة على نطاق أوسع، فضلًا عن توفير قاعدة أكبر لاكتشاف المدربين أصحاب الموهبة والكفاءة والعمل على تطويرهم وتأهيلهم، بما يخدم مستقبل كرة القدم الفلسطينية.
ويشرف على الدورة المحاضر الآسيوي والدولي الكابتن عبد الناصر بركات، إلى جانب المحاضرين الآسيويين علي الحوامدة، وأيمن صندوقة، ويحيى عاصي، فيما يتولى عثمان الجمل ورماح محمود مهمة تنسيق الدورة.