من البرازيل إلى فلسطين.. جيوغو سمارة يبدأ رحلته مع منتخب الشباب

الخميس 11 يونيو,2026
من البرازيل إلى فلسطين.. جيوغو سمارة يبدأ رحلته مع منتخب الشباب

القدس- دائرة الإعلام بالاتحاد:

من مدينة ساو لورينسو دو سول في جنوب البرازيل، إلى حلم ارتداء قميص “الفدائي” وتمثيل فلسطين على الساحة الدولية، يشق الحارس الفلسطيني الشاب جيوغو سمارة طريقه بثبات، حاملاً معه قصةً تجمع بين الهوية والطموح وشغف كرة القدم.

ومن المنتظر أن ينضم سمارة إلى صفوف منتخبنا الوطني للشباب خلال الفترة المقبلة، في خطوة تمثل بداية مشواره الدولي بقميص “الفدائي”، بعدما لفت الأنظار بموهبته وتطوره في الملاعب البرازيلية.

ويأمل الحارس الشاب أن تشكل هذه الخطوة بداية لتحقيق حلمه الأكبر بتمثيل فلسطين على أعلى المستويات، والمساهمة مستقبلاً في إنجازات المنتخبات الوطنية.

ينحدر سمارة من عائلة فلسطينية تعود جذورها إلى بلدة الزاوية قرب نابلس، حيث هاجر جده إلى البرازيل قبل سنوات طويلة، فيما بقي الانتماء الفلسطيني حاضراً داخل العائلة رغم البعد الجغرافي.

يعد الحارس الشاب واحداً من الأسماء الفلسطينية الصاعدة في الملاعب البرازيلية، إذ يتميز بأسلوب حديث في حراسة المرمى يعتمد على اللعب بالقدمين والهدوء تحت الضغط، وهو ما يعتبره من أبرز نقاط قوته داخل الملعب، إلى جانب قدراته الدفاعية وردة فعله السريعة.

وفي حديثه لدائرة الإعلام بالاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، استعاد سمارة بداياته الأولى مع الكرة، قائلاً: “قصتي بدأت في مدينتي مع والدي، الذي كان لاعب كرة قدم سابقاً، ومنذ الصغر تعلمت منه أن أستمتع بكرة القدم. بدأت اللعب عندما كان عمري خمس سنوات في مدرسة كروية بمدينتي”.

يؤكد سمارة أن والده لعب الدور الأهم في تشكيل شخصيته الرياضية والإنسانية، مضيفاً: “علمني الكثير من الأشياء، أهمها أن العمل الجاد والإيمان هما الطريق لتحقيق الأحلام”.

ورغم نشأته في البرازيل، بقي ارتباطه بفلسطين جزءاً أساسياً من هويته، خاصة من خلال روايات العائلة عن الجذور الفلسطينية، وهو ما انعكس على مشاعره تجاه تمثيل المنتخب الوطني.

حيث قال الحارس الشاب: “جدي كان مزارعاً وعمل بجد طوال حياته، وبالنسبة لي فإن كوني فلسطينياً يعني الكثير، وهو مصدر فخر كبير”.

وكشف سمارة أن بداية ارتباطه بالمنتخب الفلسطيني جاءت عبر متابعته لإحدى الصفحات الخاصة باللاعبين الفلسطينيين، قبل أن يتحول الفضول إلى حلم حقيقي بتمثيل “الفدائي”.

وأوضح: “كنت أتابع الصفحة لأشاهد المباريات وأتعرف على اللاعبين، لكنني كنت أحلم أيضاً وأؤمن أنني قد أتمكن يوماً ما من مساعدة المنتخب الوطني”.

وأضاف أن عائلته استقبلت فكرة تمثيله لفلسطين بسعادة كبيرة، قائلاً: “بالنسبة لي ولعائلتي كان الأمر مصدر فخر كبير، وقد شعروا بسعادة هائلة عندما سمعوا بالأمر”.

ويتابع سمارة مباريات منتخبنا الوطني باستمرار من البرازيل، مؤكداً إعجابه بحارس “الفدائي" رامي حمادة، الذي يعتبره اللاعب الأبرز بالنسبة له، فيما أشار إلى أن مثله الأعلى في مركز حراسة المرمى هو الحارس البرازيلي إيدرسون.

وبينما يواصل الحارس الشاب خطواته في الملاعب البرازيلية، يفضّل حالياً عدم الكشف عن وجهته المقبلة بعد قراره تغيير ناديه، بانتظار الإعلان الرسمي عن تجربته الجديدة.

وأكد سمارة أن تمثيل فلسطين لا يُعد مجرد تجربة كروية بالنسبة له، بل مسؤولية كبيرة وحلماً يسعى لتحقيقه بكل ما يملك.

وقال: “تمثيل المنتخب الفلسطيني شرف عظيم، ونعرف حجم المسؤولية التي تأتي معه، وسنعمل على إبقاء فلسطين في القمة”.

كما عبّر عن رغبته الكبيرة بزيارة فلسطين مستقبلاً، وخاصة مدينة القدس، قائلاً: “أحلم كثيراً بزيارة فلسطين ورؤية القدس”.

وعن طموحاته المستقبلية، ختم سمارة حديثه قائلاً: “أحلم بالمنافسة في كأس العالم مع المنتخب الفلسطيني، وتحقيق العديد من الألقاب، ورفع اسم فلسطين في كرة القدم العالمية، وكذلك الفوز بالبطولات مع النادي”.

ويأمل الحارس الفلسطيني الشاب أن تكون رحلته القادمة بداية لخطوة جديدة تقربه أكثر من حلم ارتداء قميص فلسطين، في قصةٍ تعكس كيف تبقى الهوية أقوى من المسافات، وكيف يمكن لكرة القدم أن تعيد ربط الأجيال بوطنهم مهما ابتعدت الجغرافيا.