مصعب مبارك… موهبة فلسطينية تشق طريقها بثبات نحو حلم تمثيل “الفدائي"

الخميس 07 مايو,2026
مصعب مبارك… موهبة فلسطينية تشق طريقها بثبات نحو حلم تمثيل “الفدائي"

القدس - دائرة الإعلام بالاتحاد: 
في رحلةٍ تبدأ من شغفٍ طفولي بسيط، وتمتد نحو أحلامٍ كبيرة بحجم تمثيل الوطن، يخطو اللاعب الفلسطيني الشاب مصعب أحمد محمود مبارك، من مواليد عام 2007، خطواتٍ واثقة في مسيرته الكروية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً: الوصول إلى أعلى المستويات وارتداء قميص “الفدائي”.
في هذا الحوار الصحفي الخاص بموقع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قمنا بالحديث مع اللاعب الفلسطيني مصعب مبارك، الذي كان ضمن القائمة المستدعاة مؤخراً لتمثيل منتخبنا الوطني تحت 19 عاماً لبطولة غرب آسيا في الكويت قبل تأجيلها بسبب الأوضاع الإقليمية في المنطقة.
 
البدايات.. شغفٌ بدأ من ملعب صغير 
منذ سنواته الأولى، لم تكن كرة القدم مجرد لعبة بالنسبة لمصعب، بل كانت جزءاً من يومه وحياته. يقول: “كنت دائماً أبحث عن الكرة وأقضي وقتي في اللعب بها… ووالداي كان لهما دور كبير في دعمي، خاصة عندما قام والدي ببناء ملعب صغير في ساحة بيتنا، وهذا عزز حبي للعبة بشكل كبير".
نشأ مصعب في عمّان، وتحديداً في الهاشمي الشمالي، حيث وجد بيئة احتضنته وساعدته على تطوير موهبته، لكنه لم يفصل يوماً بين المكان الذي كبر فيه، والهوية التي يحملها، حيث وجد بيئة مستقرة ساهمت في صقل موهبته، لكنه يؤكد أن فلسطين كانت حاضرة دائماً في وجدانه: يقول: "الأردن كان أكثر من مجرد مكان إقامة… ساعدني كثيراً، لكن فلسطين تمثل هويتي وجذوري… وهي قضية حاضرة في وجداني دائماً.”
 
من الفيصلي إلى الاتحاد.. رحلة تطور موهبة واعدة 
بدأت ملامح موهبة الشاب الفلسطيني بالظهور مبكراً خلال تجربته مع نادي الفيصلي الأردني، أحد أكبر الأندية الأردنية والعربية، قبل أن يلفت الأنظار في مشروع “نخبة واعدين الأمير علي”، ليحصل على أثرها على فرصة الانتقال إلى نادي الاتحاد الأردني، حيث واصل هناك تطوره ضمن مختلف الفئات العمرية وصولاً إلى الفريق الأول.
ويستعيد مبارك واحدة من أبرز محطاته قائلاً: “أفضل مباراة بالنسبة لي كانت نهائي دوري تحت 17 عاماً… كانت مباراة مليئة بالضغط والحماس، وقدمت فيها كل ما عندي.”
يفضل اللاعب الشاب اللعب في مركز الوسط، لما يمنحه من حرية وتأثير أكبر داخل الملعب، ويعتمد في أدائه على دقة التمرير، والهدوء تحت الضغط، إلى جانب القوة البدنية والقدرة على المراوغة، كما يحرص على تطوير نفسه بشكل مستمر من خلال الالتزام بنمط حياة احترافي وتدريبات يومية مكثفة على حد تعبيره.
 
" الفدائي" والحلم الأكبر... عين على المنتخب وأخرى على الاحتراف 
على صعيد المنتخب، يؤكد مصعب أن حلمه الأكبر هو تمثيل منتخب فلسطين الأول، مشيراً إلى أنه تلقى تواصلاً من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم للانضمام إلى صفوف منتخب الشباب تحت قيادة المدرب الوطني ساجد كراكرة، وهو ما يعتز به كثيراً. ويقول: “ارتداء قميص الفدائي شرف كبير ومسؤولية… وأتمنى أن أكون سبباً في إسعاد الجماهير ورفع اسم فلسطين عالياً". 
ورغم التحديات، خاصة كونه لاعباً فلسطينياً يسعى لإثبات نفسه في دوري محترف، إلا أن طموحاته لا تعرف حدوداً، إذ يضع اللعب في الدوري الإنجليزي كهدف مستقبلي، مؤمناً بأن الطريق يبدأ بخطوات صغيرة وثابتة.
وفي ختام حديثه، يختصر مصعب رحلته برسالة وفاء: “أحلم أن أرى الفرحة في عيون أهلي… وأن أكون فخراً لبلدي وعائلتي. مسيرتي الكروية هي الهدية التي أريد أن أقدمها لهم، وأعوضهم عن كل تعبوا فيه من أجلي". 

وبين الحلم والعمل، يواصل مصعب مبارك مسيرته بثقة، منتظراً اللحظة التي يلتقي فيها الاستعداد بالفرصة… ليكتب اسمه ضمن جيل جديد يحمل راية الكرة الفلسطينية نحو آفاق أوسع.