أندية الدرجتين الممتازة والأولى في غزة تستعد للمشاركة بالبطولة التنشيطية

الجمعة 09 يناير,2026
أندية الدرجتين الممتازة والأولى في غزة تستعد للمشاركة بالبطولة التنشيطية

غزة- دائرة الإعلام بالاتحاد: 
على مدار أكثر من عامين، توقف النشاط الرياضي في فلسطين منذ حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، لتتوقف الحياة الرياضية بشكل كامل بعد أن استهدفت المنظومة الرياضية بأكملها من خلال تدمير الملاعب والأندية وارتقاء أكثر من 1000 رياضي معظمهم من لاعبي ومدربي كرة القدم.
ورغم التحديات والصعوبات الكبيرة التي تواجه الرياضة الفلسطينية، كان قرار الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بإطلاق البطولة التنشيطية في المحافظات الجنوبية خلال شهر رمضان المبارك، في رسالة تحد وأمل بإعادة النشاط الرياضي من جديد.
ولاقى قرار اتحاد الكرة بإقامة البطولة ارتياحاً كبيراً لدى اللاعبين والأندية التي تجاوبت بشكل كبير في المشاركة والاستعداد الجدي لمنافسات البطولة.

المحاضر الآسيوي الكابتن عماد هاشم أكد على أهمية عودة النشاط الرياضي ولو تدريجياً في المحافظات الجنوبية، وأن قرار اتحاد الكرة بإقامة البطولة موفّق رغم التحديات والصعوبات التي تواجه منظومة كرة القدم الفلسطينية، مشيراً إلى أن البطولة تمثل قمة الوفاء للشهداء من أبناء الحركة الرياضية ورسالة تحد وأمل بعد تدمير البنية التحتية الرياضية بأكملها.
وأضاف هاشم أن إقامة البطولة على الملاعب الخماسية تمنح الجميع طاقة للتفكير في إعادة النشاط الرياضي على صعيد كرة القدم الخماسية أو الشاطئية، متمنياً أن يشكل العام المقبل عودة لانطلاق المسابقات الرياضية على الملاعب الكبيرة.
وتابع هاشم أن البطولة أعادت الأمل من جديد للاعبين والمدربين الذين بدأوا في العمل من خلال الانخراط بالتدريبات وعودة المنافسة بين اللاعبين بعد توقف دام لأكثر من عامين متتاليين.

بدوره، قال الكابتن إسلام أبو عريضة، مدرب نادي خدمات رفح، إن الفريق يستعد بشكل كبير للمشاركة في البطولة التنشيطية التي تحمل رسالة بأن غزة قادرة على النهوض من جديد، وستبقى مرة القدم أقوى من الحروب وأصوات الانفجارات.
وأكد أبو عريضة أن البطولة لا تمثل منافسة رياضية بل تعد رسالة أمل وصمود من خلال إعادة الحياة إلى الملاعب وإدخال الفرحة في قلوب الجماهير والشباب الذين حرموا من ممارسة الرياضة ومتابعتها خلال الفترة الماضية.

الكابتن محمد مهنا، مدرب فريق غزة الرياضي، شدد على أهمية عودة النشاط الرياضي واستعادة جزء من حياة الرياضيين بعد انقطاع طويل بسبب الحرب، منوهاً إلى أن البداية صعبة بسبب الظروف الحياتية ولكنها مهمة لكسر حالة الركود والتوقف القسري.
وأضاف أن قرار اتحاد الكرة خطوة مهمة لعودة عجلة الرياضة والنشاط للدوران وإن كانت بنظام الخماسي، ولكنها تشكل بداية للتفكير لما هو أفضل في القادم.
وأشار مهنا إلى أن فريق غزة الرياضي حاله كحال جميع الأندية يعاني من الملاعب والصالات المدمرة، ولكن "نسعى بكل الطرق لإيجاد الوسائل لتجميع اللاعبين والتدريب من أجل الحفاظ على قوام الفريق الرئيسي والاستعداد للبطولات القادمة".
وطالب مهما بتوحيد الجهود من أجل عودة الرياضة والمحافظة على جيل الشباب وخلق بيئة مناسبة تخدم الأندية والمنتخبات في المستقبل.

من جانبه، قال الكابتن محمد السدودي لاعب نادي خدمات الشاطئ، إن البطولة تمثل عودة الروح بعد غياب طويل فقدنا خلاله زملاء في الملاعب ولاعبين كانوا معنا في التدريبات ومدربين وحكاما كانوا جزءا من حياتنا اليومية.
وأشار السدودي إلى أن "البطولة تعني الكثير لنا كلاعبين وتمثل رسالة بأن اللاعب الفلسطيني قادر على الاستمرار رغم الوجع والخسارة، وتحويل الألم لطاقة وإصرار"، موضحاً أن البطولة تشكل رسالة تحد للاحتلال الإسرائيلي بأن الحرب لم تكسر اللاعبين ولن توقف حلمهم، وكل مباراة نلعبها هي وفاء لزملائنا الذين رحلوا، وكل هدف يسجل هو إثبات أن غزة تولد من جديد.
ويشارك في البطولة أندية الدرجتين الممتازة والأولى وعددها 24 ناديا، حيث ستقام المباريات على 4 ملاعب خماسية وهي (ملعب نادي فلسطين الرياضي، ملعب هولست، ملعب نادي خدمات النصيرات، ملعب نادي اتحاد دير البلح).