الفدائي يودع كأس العرب من الباب الكبير
الدوحة- دائرة الإعلام بالاتحاد:
قدّم منتخبنا الوطني واحدة من أكثر مبارياته قوةً وتنظيمًا في بطولة كأس العرب 2025، قبل أن يودّع المنافسات من الدور رُبع النهائي بعد خسارته أمام نظيره السعودي بنتيجة 2-1 في اللقاء الذي احتضنه استاد لوسيل بالدوحة، في مباراة امتدت للأشواط الإضافية وشهدت إثارة كبيرة حتى الدقائق الأخيرة.
مجريات المباراة
بدأ منتخبنا المواجهة بثقة واضحة انعكست على صلابته الدفاعية وحضوره في وسط الملعب، مقابل محاولات سعودية لفرض الإيقاع أمام منطقة جزائنا. ورغم أفضلية نسبية للأخضر في الاستحواذ، نجح الفدائي في إغلاق المساحات والتعامل بتركيز مع الهجمات المباشرة.
في الشوط الثاني، حصل المنتخب السعودي على ركلة جزاء ترجمها فراس البريكان إلى هدف التقدم في الدقيقة 56.
ورغم الهدف، استعاد منتخبنا المبادرة سريعًا، وتقدم للأمام بحثًا عن التعادل، ليأتي الرد عبر عدي الدباغ الذي سجّل هدفًا رائعًا في الدقيقة 64 أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وأشعل مدرجات لوسيل بالحماس.
بعد التعادل، تبادل الطرفان الهجمات، واقترب منتخبنا في أكثر من مناسبة من خطف هدف ثانٍ، بينما ظهر رامي حمادة في أفضل حالاته بتصديات مهمة حافظت على توازن المباراة.
الأشواط الإضافية والفصل الأخير
استمر الأداء المتقارب بين الطرفين حتى الشوط الإضافي الثاني، حيث نجح السعودي محمد كنو في تسجيل هدف الفوز عبر كرة رأسية في الدقيقة 115، مستفيداً من عرضية سالم الدوسري. ورغم محاولات الفدائي في الدقائق المتبقية، انتهى اللقاء بتأهل السعودية إلى نصف النهائي، وخروج مشرف للفدائي بعد أداء كبير طوال البطولة.
أداء منتخبنا في البطولة
جاءت مباراة ربع النهائي امتدادًا لمسار مميز قدمه “الفدائي” في الدور الأول، حيث تصدّر مجموعته بعد فوز تاريخي على قطر وتعادلين أمام تونس وسوريا، وأظهر شخصية تنافسية واضحة جعلته أحد أكثر المنتخبات حضورًا وتأثيرًا في البطولة.
يخرج منتخبنا من كأس العرب مرفوع الرأس، بعد أن قدم مستويات عالية أمام منتخبات قوية، وأثبت قدرته على المنافسة في المحافل العربية والدولية. ورغم الخسارة، فإن ما قدّمه اللاعبون من روح والتزام وانضباط داخل المستطيل الأخضر شكّل صورة مشرّفة لكرة القدم الفلسطينية، ورسالة أمل لجماهيرنا في كل مكان.