تعادل عماني قاتل ينهي رحلة الفدائي في مشوار التأهل لكأس العالم 2026
عمَّان- دائرة الإعلام بالاتحاد:
تعادل قاتل فرضه المنتخب العماني على منتخبنا الوطني بهدف لمثله، في لقاء مثير كان استاد الملك عبد الله الثاني مسرحاً له، ضمن منافسات الجولة العاشرة والأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026.
بعد دقيقة الصمت والحداد على أرواح شهداء فلسطين، انطلقت صافرة حكم اللقاء، لتبدأ معها الهجمات الفلسطينية والمحاولات على المرمى العماني. الخطورة الفلسطينية ترجمها ميلاد تيرمانيني بتسديدة رأسية رائعة في الدقيقة الرابعة، بعدما وصلته عرضية تامر صيام المتقنة، لكن العارضة تصدت لها، حارمة منتخبنا من إحراز هدف مبكر.
مع مرور الدقائق، بدأ الحذر يسيطر على أطوار اللقاء، فهدأ رتم المباراة، مع أفضلية فلسطينية على صعيد خلق الفرص والمحاولات على المرمى العماني، وكذلك من ناحية التنظيم الدفاعي والهجومي والاستحواذ على الكرة، وهو ما جعل المنتخب العماني يواجه صعوبة في عملية الحصول على الكرة، ولم يلمس لاعبوه الكرة كثيراً.
في الدقيقة 23، حاول أوغستين منصور أن يخترق حالة الهدوء التي سادت اللقاء، وهدد المرمى العماني بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، لكن الكرة جاورت القائم الأيسر للحارس العماني فايز الرشيدي.
الجماهير الحاضرة في المدرجات صنعت اللحظة، ورسمت أجمل اللوحات بهتافات لفلسطين وقضيتها، وبأهازيج مساندة للفدائي ومطالبة لاعبيه بتحقيق الانتصار، حيث شهد اللقاء حضوراً جماهيرياً كبيراً.
أخطر المحاولات العمانية جاءت في الدقيقة 28، بعدما نجح اللاعب منذر العلوي من التوغل في منطقة الجزاء، لكن تسديدته لم تكن دقيقة، بعد أن سدد الكرة بعيداً عن المرمى.
بعدها بدأ المنتخب العماني بالخروج أكثر من مناطقه وصعد بالكرة نحو المناطق الفلسطينية، لكن كل محاولاته لم تحمل أي خطورة تذكر، بفضل نجاح الدفاعات الفلسطينية في التعامل معها وإبطال خطورتها، إلى أن جاءت صافرة الحكم الإيراني موعود بونياديفارد لتعلن انتهاء الشوط الأول بنتيجة التعادل السلبي.
قبل انطلاق الحصة الثانية، أجرى الجهاز الفني تبديلاً بإشراك آدم الكايد بديلاً عن أوغستين منصور.
مع استئناف مجريات اللقاء، بدأت تظهر نوايا كتيبة المدرب إيهاب أبو جزر الطامحة إلى تحقيق الانتصار، وهو ما حدث فعلاً بعد تنفيذ أكثر من رائع للركلة الركنية بواسطة آدم الكايد، الذي أرسل الكرة باتجاه عدي خروب الذي أسكنها الشباك برأسية مذهلة، معلناً عن أول الأهداف.
في الدقيقة 61، أجرى المدير الفني إيهاب أبو جزر تبديلين جديدين، زيد القنبر يدخل بديلاً لتامر صيام، وموسى فيراوي في مكان مصعب البطاط.
مأمورية المنتخب العماني أصبحت أكثر تعقيداً، بعدما أنذر حكم اللقاء اللاعب العماني حارب السعدي بالبطاقة الصفراء الثانية، بسبب تدخل عنيف على حامد حمدان، ليغادر اللاعب أرضية الملعب، وليكمل الأحمر العماني اللقاء بعشرة لاعبين.
الدقيقة 79 شهدت رابع عمليات التبديل على تشكيلة الفدائي، بخروج عدي الدباغ، ودخول بدر موسى.
البحث الفلسطيني عن تأمين النتيجة بهدف ثانٍ لم يتوقف، وأبرز المحاولات كانت في الدقيقة 82، بعدما توغل وسام أبو علي لداخل منطقة الجزاء، وسدد كرة صاروخية، لكن الحارس العماني فايز الرشيدي تصدى لها باقتدار.
المنتخب العماني انتفض في آخر الدقائق، في ظل بحثه عن هدف التعادل من أجل بلوغ الملحق، ورمى بكل ثقله باتجاه المناطق الفلسطينية، حتى نجح في الحصول على ركلة جزاء في آخر لحظات اللقاء، وبالتحديد في الدقيقة 90+4، بعد عرقلة أحمد طه للاعب العماني أحمد الكعبي.
ركلة الجزاء نجح عصام الصبحي في تحويلها لهدف التعادل، لينهي حلم منتخبنا في التأهل إلى الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.