البقاعي: منتخب فلسطين أصبح رقما صعبا في آسيا وساحة لبنان حاضرة دائما

السبت 31 مايو,2025
البقاعي: منتخب فلسطين أصبح رقما صعبا في آسيا وساحة لبنان حاضرة دائما

بيروت- دائرة الإعلام بالاتحاد:

في ظلّ الظروف الصعبة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان، يواصل فرع الشتات في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جهوده لتثبيت حضور الرياضة كأداة نضالية وثقافية في مواجهة التحديات.

الحاج زياد البقاعي، رئيس فرع الشتات وعضو المكتب التنفيذي في اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية، أكد في مقابلة خاصة مع موقع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، أن العمل لم يتوقف رغم الضغوط الأمنية والاقتصادية، بل اتخذ أشكالا متعددة لإبقاء النشاط الرياضي حيًا وفاعلًا.

 

منذ توليه رئاسة فرع الشتات، سعى البقاعي إلى تنظيم الأندية وتشكيل لجان فعّالة، كما عمل على إدخال ألعاب جديدة مثل كرة القدم النسوية والصالات، وتنفيذ أجزاء من الروزنامة السنوية للاتحاد،  وأوضح أن جزءا من هذه الخطط قد نُفّذ بنجاح، بينما يستمر العمل على تجاوز العقبات التي تحول دون تنفيذ البرامج كاملة.

 

وقال البقاعي عن العلاقة مع الاتحاد المركزي، إن التعاون قائم على أعلى المستويات، مشيدًا بتوجيهات الفريق جبريل الرجوب الذي يولي ساحة لبنان اهتمامًا خاصًا، انعكس في زيارات ميدانية متكررة من المجلس الأعلى للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية واتحاد الكرة، ولفت إلى وجود تواصل دائم مع الأمانة العامة التي تلعب دورًا في معالجة التحديات الإدارية والفنية التي تواجه العمل في الشتات.

 

في ما يتعلق بمشاركة لاعبي الشتات في المنتخبات الوطنية، أكد البقاعي أن هناك حرصًا من الإدارة الفنية للمنتخبات على التعرف إلى المواهب الموجودة في ساحة لبنان، لافتًا إلى أن منتخب كرة الصالات يضم عددًا كبيرًا من اللاعبين من المخيمات، إلى جانب وجود تمثيل واضح في المنتخب الأولمبي، كما أشار إلى تشكيل لجنة فنية مختصة بمتابعة ملف اكتشاف المواهب، مؤلفة من مدربين ذوي كفاءة عالية في الساحة اللبنانية، وهو ما يفتح المجال أمام الشبان والفتيات لتمثيل فلسطين بصورة مشرّفة.

 

ورأى البقاعي أن منتخب فلسطين وصل إلى مستوى متقدم على الساحة الآسيوية بفضل الاستراتيجية التي اعتمدها الفريق الرجوب، معتبرًا أن الفدائي أصبح رقمًا صعبًا، وأن النتائج التي حققها تعكس هذا التطور. وأشاد بفوز منتخب الشابات ببطولة غرب آسيا، واصفًا هذا الإنجاز بأنه دليل واضح على التقدم الفني الذي تشهده الكرة الفلسطينية.

 

رغم الإنجازات، أضاف البقاعي أن التحديات لا تزال قائمة، وعلى رأسها غياب البنية التحتية، حيث تفتقر معظم المخيمات إلى ملاعب صالحة، وإن وُجدت فهي غير مؤهلة لاستضافة البطولات، كما هو الحال في ملاعب عين الحلوة والبداوي، وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان، تعاني الأندية الفلسطينية من ضعف الموارد، ما يفرض تحديات إضافية على استمرار الأنشطة، وأوضح أن المجلس الأعلى والاتحاد استأجرا ملعبًا في نهر البارد يخدم منطقة الشمال، لكن باقي المناطق تعتمد غالبًا على ملاعب لبنانية.

 

ورغم هذه الصعوبات، لم يتوقف فرع الشتات عن العمل، فقد تمكّن من تنظيم بطولات تنشيطية، من أبرزها بطولة منتخبات المناطق للرجال والنساء، ويستعد حاليًا لإطلاق دوري الشباب في كرة قدم الصالات بعد عيد الأضحى، كما أشار إلى أن بطولتي “كأس فلسطين” و”كأس أبو عمار” تُعدّان من المحطات السنوية المهمة في الأجندة الرياضية للفرع.

 

وفي إطار تطوير الكوادر الفنية، أوضح البقاعي أن الفرع نفّذ خلال السنوات الأربع الماضية عدة دورات تدريبية بمستويات مختلفة، شملت مستويات (D وC وB)، على أن تُنظّم لاحقًا دورة للمستوى A، وأكد على أهمية إشراك المدربين في تدريب الفئات العمرية، بوصفها الأساس الذي يُبنى عليه تطور الفرق الأولى.

 

أما على صعيد العمل الأولمبي، فأوضح البقاعي أنه يعمل إلى جانب زميله حسن شعت، وبدعم من الأمانة العامة المساعدة، على إعداد أهداف واقعية قابلة للتنفيذ لتطوير اتحادات الشتات، خصوصًا على الصعيد الإداري، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة الأداء الفني.

 

في ختام حديثه، توجّه البقاعي بالدعاء لأهل فلسطين في الضفة وغزة، راجيًا عودة الأمن والاستقرار إلى الساحة الفلسطينية، وعودة الحياة إلى ملاعب الوطن.