ناشئو الفدائي... على بعد خطوة من النهائي
عمّان-دائرة الإعلام بالاتحاد:
ساعات قليلة تفصل منتخبنا الوطني للناشئين عن مواجهته الفاصلة في الدور نصف النهائي من بطولة غرب آسيا عمّان-2024، والتي ستجمعه بنظيره السعودي يوم غد الإثنين، على استاد الأمير محمد في مدينة الزرقاء الأردنية.
تلك الساعات سبقها عديد الأحداث، في أول الاستحقاقات التي يخوضها هذا الجيل الواعد من اللاعبين، والتي وصلت بهم إلى هذا الدور، ليكون الفدائي واحداً من ضمن أربع منتخبات تبلغ نصف النهائي.
الطريق إلى نصف النهائي
بعد تعادلين أمام منتخبي البحرين (0-0) وسوريا (1-1) توالياً، ضمن منافسات المجموعة الثالثة، وانتصار المنتخب السوري على البحرين (2-1) يوم أمس الأحد، كان منتخبنا على وشك الخروج من البطولة، لكن كان لاتحاد غرب آسيا كلمته في إحقاق الحق، ورصد المخالفات المرتكبة من قبل بعض المنتخبات المشاركة.
وهنا جاء قرار لجنة الانضباط في اتحاد غرب آسيا، والذي قضى بتخسير منتخب البحرين لمباراته أمام منتخبنا بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، بموجب تقريري الفحص الطبي الأول والثاني، والذي ثبت من خلالهما أن لاعب منتخب البحرين (ميهران محمد يوسف بخش) فاقد لأهلية المشاركة ببطولة الناشئين، كونه قد خالف تعليمات ولوائح البطولة ولائحة الانضباط.
وبهذا القرار، تصدّر الفدائي مجموعته الثالثة بفارق الأهداف عن نسور قاسيون، الذي تأهل أيضاً إلى الدور نصف النهائي كأفضل ثانٍ من المجموعات الثلاث، وإلى جانبهما المنتخب السعودي، والمنتخب الأردني (المستضيف) الذي تأهل كمتصدر للمجموعة الأولى بعد تخسير العراق، لنفس السبب الذي تم تخسير المنتخب البحريني عليه.
الفدائي مستعد لمقابلة الأخضر
عمل الجهاز الفني بقيادة المدير الفني فراس أبو رضوان على تحضير الفدائيين بأفضل صورة، في المران الأخير الذي جرى مساء اليوم على ملعب البولو بمدينة الحسين للشباب في العاصمة الأردنية عمّان.
ويدخل منتخبنا اللقاء متسلحاً بكل عناصره الشابة، لكنه ما زال يفتقد لخدمات مهاجمه سيف الله حميد، الذي تعرض لإصابة في الكاحل خلال مواجهة البحرين، إثر تدخل خشن من لاعبي البحرين.
وتقام المباراة في أجواء تنافسية كبيرة، حيث يسعى كلا المنتخبين في لقاء الغد -عند الساعة الخامسة بتوقيت القدس عاصمة فلسطين- إلى حصد بطاقة العبور للمباراة النهائية.
مواهب مستقبلية تعد بالكثير...
يمتلك فدائي الناشئين مجموعة مميزة من اللاعبين، الذين خطفوا الأضواء خلال هذه البطولة، وكانوا حديث المتابعين نظراً للمستويات الكبيرة واللافتة التي أظهرها النجوم الصغار، رغم فترة التحضير القصيرة، والتحديات الكبيرة التي واجهت المجموعة، وأبرزها أحداث الحرب الدموية الإسرائيلية التي تتعرض لها فلسطين.
البداية من حارس العرين محمد بيضون، الذي قدم مستويات كبيرة في حماية الشباك والتصدي لكل الأخطار، فلم تستقبل شباكه سوى هدف واحد، ليتمكن من كسب ثقة زملاءه، ومدرب حراس الفدائي محمد أبو وصفي.
وفي الخط الخلفي برز عدد من اللاعبين منهم رمزي صافي ومعتز عبد الله وأحمد حمادنة ويزن أبو اسنينة صخرات الدفاع، الذين تألقوا بشكل كبير ونالت عروضهم استحسان المتابعين، إضافة إلى اللاعب متعدد المراكز ياسر منصور الذي يلعب في أكثر من مركز منها الظهير الأيسر والجناح الأيسر، والذي يقدم مستويات استثنائية.
أما على مستوى خط المنتصف، فثمة عديد اللاعبين الذي فرضوا أسماءهم بقوة، ومنهم ضياء العوضات الأنيق، وبراق خروب المقاتل، وأيهم العزة الذي تمكن من تعديل النتيجة في اللقاء الأخير أمام سوريا، بعد دخوله بدقائق قليلة، كما يتواجد قائد المنتخب عودة أبو عصفور، الذي يتسم بصفات قيادية داخل المجموعة، ومالك خرايبي الذي يمتاز بأدواره التكتيكية المميزة داخل الملعب.
وفي المقدمة، يمتلك منتخبنا مجموعة من اللاعبين المميزين، أبرزهم محمد شحادة، وسيف الله حميد، وعدنان شحادة، الذين ينتظرهم يوم كبير في مباراة الغد.
غرب آسيا.. تحضيراً لكأس آسيا
يعتبر الفدائيون هذه البطولة فرصة كبيرة للتحضير والاحتكاك مع المنتخبات الأخرى، خاصة وأن منتخبنا لم يسبق له أن خاض أية مباراة ودية مع أي منتخب كان، سوى مباراة واحدة أمام شقيقه الأردني خلال المعسكر الذي أقيم تحضيراً للبطولة الحالية.
ويرى الجهاز الفني أن هذه البطولة تعتبر تحضيراً جيداً ومفيداً، تمهيداً لخوض غمار تصفيات كأس آسيا للناشئين، والتي تستضيفها الصين تايبيه بنظام التجمع، وستقام في الفترة ما بين 19-27 تشرين أول/ أكتوبر.
هذا ويتواجد منتخبنا في المجموعة الخامسة إلى جانب منتخبات أوزبكستان والعراق والصين تايبيه (المضيفة).