في مثل هذا اليوم.. الفدائي يتوج بكأس التحدي ويتأهل إلى كأس آسيا للمرة الأولى
القدس- دائرة الإعلام بالاتحاد-
في مثل هذا اليوم قبل عشر سنوات، حقق منتخبنا الوطني إنجازا تاريخيا، عندما توج بلقب كأس التحدي الآسيوي 2014، وحجز بطاقة التأهل لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس آسيا 2015 في أستراليا.
وجاء التأهل التاريخي لأهم حدث كروي على المستوى القاري لمنتخبنا عقب فوزه المثير على منافسه منتخب الفلبين بهدف نظيف في المباراة النهائية لكأس التحدي التي أقيمت آنذاك في جزر المالديف، وهي النسخة الخامسة والأخيرة من البطولة.
ومن منا –عشاق الفدائي- لا يتذكر تلك الركلة الحرة الرائعة التي سددها النجم أشرف نعمان وسكنت شباك الحارس الفلبيني، مطلقة الأفراح عند كل الفلسطينيين، ووضعت أقدام لاعبينا على طريق النهائيات الآسيوية لثلاث مرات متتالية منذ ذلك الحين.
يتزامن هذا التاريخ (30/5/2014) مع لحظة مفصلية في مشوار منتخبنا بالتصفيات القارية المؤهلة لكأس العالم 2026، وكأس آسيا 2027. فالفدائي بحاجة لنقطة واحدة من لقائه أمام لبنان بعد نحو أسبوع، ليعلن عن تأهله رسميا -وللمرة الرابعة تواليا إلى أكبر البطولات الآسيوية- وأيضا للمرحلة الثالثة من تصفيات المونديال.
طريق التحدي
افتتح منتخبنا الوطني مبارياته في كأس التحدي 2014 بطريقة مثالية، بعد أن خطف فوزاً ثميناً أمام قرغيزستان، بهدف نظيف أحرزه عبد الحميد أبو حبيب، ليضع هذا الانتصار الفدائي على الطريق الصحيح في المجموعة الأولى بجانب ميانمار وجزر المالديف أيضا.
وبعد ذلك بيومين، عزز الفدائي من حظوظه في تصدر مجموعته، عقب تغلبه على ميانمار 2-0 بواسطة عبد الحميد أبو حبيب مرة أخرى، وأشرف نعمان. قبل أن تجبر جزر المالديف ضيفتها فلسطين على التعادل بدون أهداف. ليتصدر منتخبنا مجموعته بسبع نقاط.
نجحت فلسطين في مواصلة تألقها عندما واجهت أفغانستان في المربع الذهبي، وانتهت المباراة بانتصار الفدائي بهدفين نظيفين أحرزهما أشرف نعمان.
أمام حضور جماهيري مالديفي كبير في مدرجات ستاد راسمي دهاندو في العاصمة ماليه، إضافة إلى تسمر الآلاف من المشجعين خلف الشاشات الكبيرة في الساحات الفلسطينية، والذين هتفوا بقوة للفريق، دخل لاعبو الفدائي المباراة النهائية، وهم يسعون لمباغتة المنافس منذ البداية، ولاحت لهم أكثر من فرصة خاصة عبر أبو حبيب الذي سدد أكثر من كرة خطرة تصدى لهال الحارس الفلبيني.
وانتظر الفدائيون حتى الدقيقة 59 عندما انبرى القناص أشرف نعمان لتسديد ركلة حرة مباشرة من على بعد نحو 25 ياردة، ليضعها بطريقة رائعة في أقصى الزاوية اليمنى لحارس المرمى الفلبيني الذي فشل هذه المرة في التصدي لها.
وبهذا الهدف التاريخي بقدم نعمان الذي نال جائزة هدّاف البطولة برصيد أربعة أهداف، دخلت فلسطين تاريخ كرة القدم الآسيوية من أوسع أبوابه، وتأهلت إلى نهائيات كأس آسيا لأول مرة على الإطلاق.
بالتزامن مع هذه الذكرى السعيدة، كلنا أمل وثقة في الفدائيين كي يحسموا التأهل مجددا إلى كأس آسيا من بوابة لبنان.