الفدائي يكتب التاريخ بانتصاره وتأهله الأول للدور ثمن النهائي
الدوحة- دائرة الإعلام بالاتحاد:
الحلم بات حقيقة، منتخبنا الوطني يحقق فوزه الأول في ثالث مشاركاته في كأس آسيا، ويتأهل للمرة الأولى كذلك، بعدما تغلب على نظيره هونغ كونغ بثلاثة أهداف نظيفة، ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الثالثة، مدخلاً الفرحة على قلوب أكثر من 17 مليون فلسطيني حول العالم.
مشجعو الفدائي جاءوا من كل مكان، وملأوا مدرجات استاد عبد الله بن خليفة، وشكلوا لوحة فسيفسائية جميلة، ضمت الفلسطينيين من كل بقاع العالم، وإلى جانبهم أشقاؤهم العرب، وحتى من الأجانب الداعمين والمحبين لفلسطين وشعبها.
الدقيقة الرابعة حملت أولى محاولات الفدائي عن طريق عدي الدباغ، عبر تسديدة هزت الشباك الخارجية لمرمى هونغ كونغ.
تبادل المنتخبان الهجمات دون خطورة واضحة على المرمى، حتى جاءت الأفراح الفلسطينية في الدقيقة 12 برأسية النجم عدي الدباغ التي أسكنها الشباك، بعدما استقبل عرضية أنيقة ومتقنة من القائد مصعب البطاط.
الجماهير الفلسطينية بدأت تهتف للاعبيها، مطالبة بثاني الأهداف، وكاد عدي الدباغ أن يعيد الكرّة بعدها بعشر دقائق، لكن تسديدته جاورت القائم بقليل.
حاول منتخب التنانين التقدم نحو مرمى منتخبنا، لكن الدفاعات الفلسطينية كانت على الموعد في إبعاد الخطورة في عديد المناسبات، قبل أن تصل الكرة إلى حامي العرين رامي حمادة.
محمود أبو وردة جرب حظه في التسديد عند الدقيقة 39، لكن محاولته لم تكن دقيقة بما يكفي لتعزيز التقدم.
في الدقيقة الحادية والأربعين مرر تامر صيام كرة داخل الصندوق أربكت معها مدافع التنانين، لتصل إلى عدي الدباغ الذي كان وحيدا في مواجهة الحارس "أوليفر غريبيغ"، لكن الأخير تصدى بفدائية لثاني الأهداف الفلسطينية.
الهجوم الفلسطيني لم يتوقف، والبحث عن تعزيز النتيجة بهدف ثان ظل متواصلاً، حتى أطلق حكم اللقاء الأسترالي "شون إيفانس" صافرته، معلناً انتهاء الشوط الأول بتفوق فلسطيني نتيجة وأداءً.
في الحصة الثانية، دخل الفدائي ليستكمل ما قدمه في الحصة السابقة، مواصلاً أفضليته وخطورته، التي ترجمت لهدف ثان بواسطة النجم زيد القنبر، الذي لم ينتظر أكثر من ثلاث دقائق لإحراز ثاني الأهداف.
دقائق قليلة بعدها، وبالتحديد عند الدقيقة الستين، أرسل تامر صيام كرة صاروخية موجهة، كانت بحاجة لدرجة واحدة لكي تسكن الشباك، لكن العارضة تصدت وأعادت الكرة لتتهادى أمام أقدام عدي الدباغ، الذي أسكنها الشباك معلناً عن ثالث الأهداف.
خلال مجريات اللقاء، صعد منتخبنا للمركز الثاني في مجموعته، بعد نتيجة المواجهة الثانية في المجموعة، والتي تقدم فيها المنتخب الإيراني على حساب نظيره الإماراتي بهدفين دون مقابل.
وبالعودة للقاء الفدائي والتنانين، وعند الدقيقة التاسعة والسبعين، توغل تامر صيام صوب منطقة التنانين، وانفرد بحارسهم الذي أنقذ الكرة بأعجوبة، ومبقياً النتيجة على حالها.
عدي الدباغ كاد أن يوقع على الهاتريك في الدقيقة الرابعة والثمانين، لكن رأسيته علت العارضة بقليل.
وفي المواجهة الأخرى، قلصت الإمارات النتيجة في آخر دقائق اللقاء، لتصبح النتيجة هدفان مقابل واحد لصالح إيران، وهو ما أعاد منتخبنا للمركز الثالث بانتظار ما ستسفر عنه مواجهات لتحديد هوية الفريق الذي سيواجهه في الدور المقبل.
وفي الوقت بدل الضائع لم يتوقف منتخبنا عن شن الهجمات، وأبرزها كانت محاولات علاء الدين حسن وإسلام البطران، ولتستمر المحاولات الفلسطينية من أجل رفع حصيلة الأهداف، لكن الحكم احتسب ركلة جزاء لهونغ كونغ بعد الرجوع لتقنية الفار، لكن العارضة تصدت لركلة "إيفرتون كاماراغو"، مبقية النتيجة على حالها.
لتأتي صافرة نهاية المباراة، بانتصار أول لمنتخبنا في كأس آسيا خلال مشاركاته الثلاث، وليصل للنقطة الرابعة، فيما تصدرت إيران المجموعة بالعلامة الكاملة، وتلتها الإمارات التي تساوت مع فلسطين في عدد النقاط لكنها تفوقت بفارق الأهداف، فيما حل منتخب هونغ كونغ في المركز الأخير بلا نقاط.