دعم جماهيري كبير لمنتخبنا الوطني في الكويت
القدس- دائرة الإعلام بالاتحاد-
متحديا كل الظروف والصعاب، وفي ظل الحرب التي يشنها الاحتلال على شعبنا التي قتلت وجرحت وشردت مئات الآلاف، خرج منتخبنا الوطني أمام العالم كله، ممتشقا كوفيته، ورافعا علمه، ليكون سفيرا لقضيته وشعبه التواق للحرية.
استاد جابر الدولي في دولة الكويت الشقيقة، اختير ملعبا بيتيا بسبب الحرب الهمجية منذ السابع من الشهر الماضي، فكان مسرحا للتضامن الكويتي والعربي مع القضية الأولى بالنسبة إليهم، وفيه تجلت كل معاني الوفاء والحب لفلسطين، بحضور أكثر من خمسة عشر ألف مشجع، جاؤوا ليقولوا كلنا فلسطين.
دقيقة حداد على أرواح الشهداء سبقت صافرة الحكم، لتبدأ بعدها المواجهة، بتفوق فلسطيني وسيطرة على مجريات الدقائق الأولى، ومع كل لمسة وتمريرة ومحاولة، كانت المدرجات حاضرة بحناجر المؤازرين، وبصيحاتهم وأعلامهم ولافتاتهم، وكانت لهم دقائقهم في إيصال الرسالة الواضحة وضوح الشمس، بالروح بالدم نفديك يا فلسطين.
وفي الدقيقة الثالثة عشرة، وقفت الجماهير واستدارت، احتجاجا على ارتقاء ١٣ ألف فلسطيني منذ بدء العدوان على الضفة والقطاع.
وبالعودة إلى أرض الميدان، وعلى عكس المجريات نجح الأستراليون بافتتاح النتيجة، محرزين هدف التقدم برأسية هاري سوتار، لكن هذا الهدف لم يحبط عزيمة الفدائيين، الذين ظبوا يبحثون عن هدف التعديل، وتواصلت خطورتهم على المرمى الأسترالي، لكن اللمسة الأخيرة كانت غائبة أمام الشباك في عديد المناسبات.
وفي الدقيقة الخامسة والسبعين، نهضت الجماهير عن مقاعدها، وبصوت واحد أوصلوا الرسالة، آن الأوان لإنهاء الاحتلال المستمر منذ خمسة وسبعين عاماً، وأخرى أكدت على أن الكويت حكومة وشعبا مع فلسطين.
النتيجة ظلت على حالها، وحل منتخبنا على إثرها ثالثا في مجموعته، رغم المستويات الكبيرة التي قدمها نجومنا، ومن خلفهم جهاز فني وإداري صنع المستحيل وعمل في ظروف استثنائية، مثبتا للجميع أن إرادة الفلسطيني أقوى وأبقى.