نبذة عن المنتخبات الفلسطينية

 

 

المنتخب الأول

 

تأسس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم في عام 1928م في مدينة القدس، وانضم إلى الإتحاد الدولي لكرة القدم والإتحاد الآسيوي لكرة القدم في 1998م.

تعود علاقة فلسطين بكرة القدم لبدايات القرن العشرين الذي شهدت السنوات الثماني والثلاثين الأولى منه محطات مضيئة على صعيد إرساء دعائم كرة القدم حيث تشكل أول فريق كروي عام 1908  في مدرسة الروضة في القدس، وازدهرت كرة القدم في بداية العشرينيات إبان فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، وشاركت فلسطين في تصفيات كأس العالم سنة 1934 والذي اقيم في إيطاليا، وكانت نتيجة مباراتي فلسطين امام مصر هي الفاصلة في الوصول إلى نهائيات مونديال إيطاليا 1934 وخسرت فلسطين مباراتيها امام مصر في القدس والقاهرة وتأهلت مصر إلى النهائيات. وشاركت فلسطين في تصفيات كأس العالم 1938 وعلى ضوء ذلك كان  المنتخب  الوطني الفلسطيني لكرة القدم أول منتخب عربي  آسيوي يشارك في تصفيات كأس العالم.

وشهدت الفترة ذاتها تطورا ملحوظا للكرة الفلسطينية، وأقيمت المباريات الرسمية والودية على ملاعب القدس ويافا وحيفا وغزة  وغيرها من المدن الفلسطينية ،إضافة إلى استضافة الفرق العربية من الدول المجاورة سورية ولبنان ومصر والأردن.

وبعد أحداث النكبة عام 1948 ونتيجة للعدوان الإسرائيلي وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، تشتت نجوم الكرة الفلسطينية في مخيمات اللاجئين في العديد من الدول العربية المجاورة والشتات.

مالبثت الكرة الفلسطينية أن استعادت عافيتها من جديد وظهرت فرق فلسطينية جديدة في فلسطين والشتات كان أساسها اللاعبون النازحون من المدن الفلسطينية الرئيسة، وكانت أول مشاركة فلسطينية على المستوى العربي مشاركة المنتخب الفلسطيني القادم من غزة ولاعبي الشتات في الدورة العربية الأولى بالإسكندرية  عام 1953، والدورات العربية اللاحقة، وكان الانجاز الأكبر للكرة الفلسطينية وصولها إلى المربع الذهبي في الدورة العربية الرابعة بالقاهرة عام 1964.

توقف النشاط الكروي في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة وغزة حتى عام 1973 عندما بدأت الفرق الفلسطينية تعود إلى الملاعب وتكونت خارج الوطن المنتخبات والفرق التي حافظت على مشاركتها العربية، برعاية المجلس الأعلى للشباب والرياضة أحد مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة أنشئت رابطة الأندية الرياضية في غزة والضفة الغربية التي استطاعت تسيير الحركة الرياضية الفلسطينية في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد نتيجة ممارسات الإحتلال الإسرائيلي.

 

ومع عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الوطن عام 1994 دخلت الكرة الفلسطينية عهدا جديدا بإعادة تشكيل وانتخاب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وإعادة عضويته في الاتحاد الدولي لكرة القدم ((الفيفا)) والاتحاد الآسيوي.

و في العام 1998 بدأت المسابقات الرسمية المحلية طريقها للانتظام، وعادت الكرة الفلسطينية للمشاركة في البطولات العربية من خلال بطولات الأندية والبطولات العربية وفي المسابقات الدولية والقارية.

وسجلت أول مشاركة رسمية للمنتخب الوطني عربياً في تصفيات كأس العرب التي أقيمت في لبنان 1998، كما شارك المنتخب الوطني الفلسطيني في الدورة العربية التاسعة التي أقيمت في الأردن عام 1999 حيث تمكن المنتخب من الحصول على الميدالية البرونزية فيها، كما اختار الإتحاد الآسيوي لكرة القدم منتخب فلسطين كأحسن منتخب في آسيا عن شهر أغسطس 1999، وشارك منتخبنا في بطولة غرب آسيا الأولى (كأس الحسين) التي أقيمت في الأردن عام 2000.

وفي عام 2001 وبعد أكثر من 66 عاما، عادت فلسطين إلى المشاركة في تصفيات كأس العالم وحصل المنتخب الفلسطيني على المركز الثاني في المجموعة التي ضمته بعد قطر واختير كأحسن منتخب آسيوي عن شهر مارس 2001، كما شارك في بطولة غرب آسيا في سوريا عام 2002 في حين شارك المنتخب الأولمبي الفلسطيني في دورة الألعاب الآسيوية "بوسان" في كوريا الجنوبية.

وشارك المنتخب الوطني الفلسطيني في بطولة كأس العرب (بطولة الأمير فيصل بن فهد الثامنة لكأس العرب) والتي أقيمت في الكويت في ديسمبر 2002 وحقق المركز الثالث.

وقدمت الكرة الفلسطينية في حقبة التسعينات وبداية الألفية الجديدة أي منذ عودة الكرة الفلسطينية إلى الكرة العربية والآسيوية العديد من لاعبي المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم أمثال صائب جندية كابتن المنتخب الذي احترف في صفوف الحسين إربد الأردني وفادي لافي الذي احترف في صفوف الوحدات والفيصلي وشباب الأردن وخلدون فهد ومحمد السويركي في الجزيرة الأردني، وزياد الكرد في فريق الوحدات الأردني ورمزي صالح الذي احترف في صفوف الأهلي المصري والمريخ السوداني وفي الفترة الأخيرة تميز العديد من لاعبي منتخبنا أمثال عبد اللطيف البهداري الذي احترف في الوحدات الأردني وزاخو العراقي وأحمد كشكش في الوحدات الأردني وكذلك فهد العتال في الجزيرة والوحدات الأردنيين ومراد اسماعيل في الوحدات الأردني وإسماعيل العمور في البقعة الأردني وخضر أبو حماد في الفيصلي الأردني وأشرف نعمان الذي احترف في الفيصلي الأردني والفيصلي السعودي.

 

وبالرغم مما ذكر من إنجازات، إلا أن المعيقات الإسرائيلية وتواضع الإمكانات والخبرة للرياضة الفلسطينية كان ماثلا وخاصة أنه لم تكتمل أية بطولة أو مسابقة محلية ما قبل عام 2008.

وتم تشكيل المنتخبات الوطنية بكافة الفئات وللجنسين، والوصول بالمشاركات القارية والدولية على صعيد الأندية والمنتخبات لمستوى المنافسة والندية مع أعرق الفرق والمنتخبات، مما أصبغ الإحترام والتقدير القاري والدولي لهذا التطور غير المسبوق.

وصل الفدائي للتصنيف 85 عالمياً و12 آسيويا وعربياً وذلك بعد فوزه بلقب بطولة كأس التحدي التي أقيمت في جزر المالديف عام 2014، مما أسفر عن تأهله لأول في تاريخ كرة القدم الفلسطينية إلى نهائيات بطولة أمم آسيا في استراليا 2015، وحصل على جائزة أفضل منتخب في القارة الآسيوية لعام 2014 خلال الحفل السنوي الذي يقيمه الإتحاد الآسيوي.

شارك الفدائي في التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019، واحتل الترتيب الثالث في مجموعته خلف المنتخبين السعودي والإماراتي، رغم عدم حصوله على حقوقه كاملة باستضافة منتخبات المجموعة، لكنه قارع المنتخبين الخليجيين القويين واقتنص التعادل من المنتخب الإماراتي على ستاد الشهيد فيصل الحسيني بالرام، ومن المنتخب السعودي على ستاد عمّان الدولي، كما حقق الفوز على منتخبي ماليزيا وتيمور الشرقية، في انتظار استكمال التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2019.

 

المنتخب الأولمبي

 

بدأ المنتخب الاولمبي الفلسطيني اولى خطواته عام 2002 ، تحت قيادة المدرب البولندي انجي فيشيفنسكي ، تمهيدا للمشاركة في دورة الالعاب الاسيوية التي اقيمت في مدينة بوسان الكورية الجنوبية .

وشارك منتخبنا الاولمبي في دورة ألعاب غرب اسيا عام 2002  في الكويت بقيادة فيشينفسكي وحقق نتائج جيدة، اذ تعادل في مباراته الافتتاحية مع المنتخب الايراني بهدفين لكل منهما، ثم حقق فوزاً مستحقاً على المنتخب القطري بهدفين نظيفين، الا أنه خسر من المنتخبين السوري والكويتي، ليحتل المركز الرابع في البطولة برصيد 4 نقاط.

وشارك المنتخب الاولمبي لأول مرة في تصفيات الدورات الاولمبية عام 2003 ضمن تصفيات دورة الألعاب الأولمبية في أثينا 2004، حيث التقى المنتخب النيبالي في الدور الأول وحقق الفوز بمجموع المبارتين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وخرج من الدور الثاني من شقيقه الكويتي بعد خسارته بمجموع المبارتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

كما شارك المنتخب في دورة ألعاب غرب آسيا في قطر عام 2005، اضافة لبطولة دورة الألعاب الآسيوية في عام 2006 في قطر أيضاً، وفي تشرين أول عام 2010  لعب المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية في مدينة غوانزو الصينية، حيث تعادل في مباراته الأولى أمام شقيقه الأردني بدون أهداف وخسر في الثانية أمام كوريا الشمالية بثلاثة أهداف مقابل لاشيء وبنفس النتيجة أمام جارتها الجنوبية في اللقاء الثالث، ليودع البطولة من دورها الأول محتلاً الترتيب الثالث.

ولعب منتخبنا الأولمبي في العديد من البطولات الودية منها بطولة الجمهورية في الاسكندرية عام 2003،ودورة التضامن الإسلامي في السعودية عام 2005 .

 

وخاض المنتخب  مباريات ودية على أرض فلسطين أمام المنتخب التونسي في عام 2009 تحت قيادة المدرب موسى بزاز وخسر بثلاثة أهداف مقابل لاشيء، وتعادل أمام المنتخب الأردني في افتتاح استاد الحسين بالخليل بدون أهداف، وحقق المنتخب الأولمبي فوزا تاريخيا على شقيقه الأردني في الخامس من اكتوبر عام 2010 بهدفين نظيفين.

وتعد الانطلاقة الحقيقية للفدائي الأولمبي في عام 2011 ضمن مشاركته بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات أولمبياد لندن 2012 ، فتأهل للدور الثاني بتخطيه للمنتخب التايلاندي بعد تلاعب الأخير وإشراكه للاعب فوق السن القانوني ، ليخسر بعدها من المنتخب البحريني بفارق الأهداف بعد فوزه في المنامة بهدف نظيف وخسارته على ستاد الشهيد فيصل الحسيني 1-2 .

منتخبنا الأولمبي وضع بهذه المشاركة الخطوة الأولى في ثقافة الفوز وشكل لبنة أساسية في تكوين المنتخب الأول الذي استطاع بعد ذلك تحقيق نتائج إيجابية توجها بالفوز بكأس التحدي.

ولم تكن مشاركة الأولمبي في دورة ألعاب التضامن الإسلامي ناجحة بكل المقاييس بعد خسارته من الأولمبي المغربي قبل أن يتفوق على المستضيف المنتخب الأندونيسي ويودع البطولة من دورها الأول بفارق الأهداف .

وشكلت مشاركة الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية بمدينة انشيون الكورية الجنوبية 2014 نقطة فارقة تدل على أن تطور المنتخبات الفلسطينية لم يعد يقتصر على المنتخب الأول ، بعد أن تأهل للدور الثاني بفوزه على عُمان وطاجكستان ، لكنه خرج من الدور الثاني بخسارته أمام اليابان.

شارك الأولمبي في تصفيات كاس آسيا المؤهلة لأولمبياد ريو دي جانيرو، واحتل الترتيب الثالث في مجموعته خلف المنتخبين السعودي والإيراني، وتفوق على أفغانستان ونيبال عام 2015.

 

منتخبات الشباب والناشئين:

 

لطالما كانت فلسطين حاضرة في الفئات السنية بالالتزام والمشاركة في بطولات غرب آسيا تحديداً منذ عام 2008، ولم يقتصر الأمر على المشاركة خارج فلسطين خلال مختلف التصفيات الخاصة بمنتخبات الناشئين تحت 19 و16 و14 عاماً، بل استضافت فئة الناشئين عام 2013 بمشاركة العراق والإمارات والأردن، والتصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 19 عاماً، وتصفيات كأس آسيا تحت 16 عاماً.

المنتخبات النسوية تشارك في كافة التصفيات الآسيوية وبطولات غرب آسيا مع مقارعة المنتخبات المشاركة واحتلال وصافة الترتيب خلف المنتخب الأردني، وتطور كبير تشهده الكرة النسوية بانتظام المسابقات مع استضافة التصفيات المؤهلة لأولمبياد ريو دي جانيرو.